أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

7

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

[ ويبدو أنّ المراد هو أنّه لن يردّ عليه باسمه ] ، وإلّا فإنّه اهتمّ بالمقالة . وعن طريق علاقات الشيخ ماجد البدراوي ، حاول الضغط على إدارة تحرير المجلّة لكي توافق على نشر ردٍّ على هذا النقد . وفور موافقتهم ، كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) ردّاً على ما جاء في مقال مهدي النجّار ، ثمّ أرسله بيد السيّد محمود الهاشمي إلى السيّد عمّار أبو رغيف - وكان وقتئذٍ يدرس كتاب ( كفاية الأصول ) عند السيّد كاظم الحائري « 1 » - وذلك من أجل إعادة صياغته ونشره باسمه . فقام السيّد أبو رغيف بذلك وأعطاه عنوان ( ماذا جاء حول فلسفتنا ) ، ونشر فعلًا في شهر آذار من العام 1973 م ( صفر / 1393 ه - ) في العدد الثالث من المجلّة نفسها « 2 » . ثمّ إنّ هيئة التحرير بعد أن استلمت الردّ ندبت حظّ مهدي النجّار ، وقال أحد مسؤوليها باللهجة العراقيّة : « ويا من بلّش ؟ ! » « 3 » ، أي « مع من بدأ ؟ ! » . سؤالان من إبراهيم حسن في 16 / 9 / 1973 م ( 18 / شعبان / 1393 ه - ) حرّر إبراهيم حسن السؤالين التاليين ووجّههما إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، وفي ما يلي نصّهما ونصّ جوابهما : « 16 / 9 / 73 بسمه تعالى سيّدنا المفدّى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . 1 - ما هي المصادر التي تفيد في تقصّي آراء الفقهاء في ولاية الفقيه ؟ 2 - هل أنّ ملكة الاجتهاد إمّا أن توجد مطلقة أو لا توجد مطلقاً ؟ إبراهيم حسن بسمه تعالى

--> ( 1 ) ما بين - - لم يرد في كلام السيّد أبو رغيف ، إلّا أنّ السيّد علي أكبر الحائري ذكر لي مرّتين أنّه عندما كان يدرس كتاب ( الكفاية ) هو والسيّد أبو رغيف عند السيّد كاظم الحائري سمع أنّه صدر ردٌّ للسيّد أبو رغيف يدافع فيها عن ( فلسفتنا ) ( 2 ) مجلّة ( الثقافة ) ، العدد الثالث ، السنة الثالثة ( 1973 ) . انظر الوثيقة رقم ( 185 ) ( 3 ) سمعت تفاصيل هذه الحادثة من السيّد عمّار أبو رغيف نفسه بتاريخ 3 / صفر / 1423 ه - في محاضرة ألقاها تحت عنوان ( الإمام الصدر . . أفق رحيب ) . وقد ذكر لي السيّد أبو رغيف مرّات عديدة أنّ الردّ على مقالة النجّار هو للشهيد الصدر ( رحمة الله ) ، كما ذكر ذلك في مقدّمة كتابه ( دراسات في الحكمة والمنهج : 10 ) حيث قال : « . . وهذا الردّ [ ردّه على ماجد رحيم عام 1983 م ( * ) ] ثاني ردّين حملا اسم كاتب هذه السطور ، كان الردّ الأوّل حاملًا لاسمي دون أن يكون لي دورٌ أساسيٌّ فيه ، سوى في إعادة صياغته . لقد كان مضمون الردّ محرّراً بقلم أستاذنا الشهيد الصدر وطلب منّي أن أعيد صياغته لينشر باسمي » . وما بين [ ] منّا . ويحلو لي في هذا المجال أن أتقدّم بالشكر إلى الأخ الشيخ أحمد العبيدي الذي تكبّد عناء إرسال نسخة عن هاتين المقالتين من العراق ، وقد نُشرتا مؤخّراً اعتماداً على هذه النسخة وبتحقيق مصنّف هذا الكتاب تحت عنوان « قراءات نقديّة جادّة حول كتاب فلسفتنا ، إعداد وتأليف السيّد عمّار أبو رغيف » ، وستنشر قريباً بإذن الله تعالى ضمن ( تراث الشهيد الصدر ، ج 17 ) بالتحقيق نفسه مختصراً .